يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

51

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

الذي لا يعمل به ، وهذا مروي عن ابن عباس « 1 » ، وقتادة « 2 » ، . . . . .

--> ( 1 ) عبد اللّه بن العباس بن عبد المطلب ، القرشي الهاشمي ، بحر الأمة ، وترجمان القرآن ، ولد عام الشعب ، قبل الهجرة بثلاث سنين ، وحنكه النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم بريقه ، وقال : اللهم فقه في الدين ، وعلمه التأويل ، فلذلك لم ينقل عن الصحابة ما نقل عنه ، ويسمى البحر لسعة علمه ، وهو أحد العبادلة ، وأحد الستة المكثرين في الرواية ، وكان يجلس يوما للتفسير ، ويوما للفقه ، ويوما للشعر ، ويوما لأيام العرب ، وكان عمر يرجع إلى قوله ، ويعتد به على حداثة سنة ، وشهد مع علي عليه السّلام حروبه ، واستعمله على البصرة ، فجرى منه شيء ، فكتب إليه علي عليه السّلام ، وأغلظ له ففارق البصرة إلى الطائف ، وتعقبه قتل علي عليه السّلام ، توفي بالطائف سنة 70 ه عن 71 سنة ، وقد كف بصره ، صلى عليه محمد بن الحنفية ، وقال : اليوم مات رباني هذه الأمة ، وقيل : إنهم وقفوا عنده ، فأتى طائر أبيض دخل في كمه ، والتمس فلم يوجد ، وسمع قائلا بعد دفنه يقول : يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً الآية . ( 2 ) قتادة هو : قتادة بن دعامة بن قتادة السدوسي ، أبو الخطاب البصري ، وكان أكمه سمع أنس بن مالك ، وعبد اللّه بن سرحين ، وأبا الطفيل من الصحابة ، ومن التابعين ابن المسيب ، والحسن ، وابن سيرين ، وعكرمة ، وخلق ، وروى عنه الأعمش ، وشعبة ، وحميد الطويل ، وأمم كثير ، قال بكر بن عبد الله : من سره أن ينظر إلى أحفظ الناس فهو قتادة ، وقال ابن المسيب : ما أتاني عراقي أحفظ من قتادة ، واتى رجل إلى ابن سيرين فقال : رأيت حمامة التقطت لؤلؤة وأخرجتها أكبر ما دخلت ، وأخرى التقطتها وأخرجتها أصغر ، وثالثة أخرجتها كما دخلت ، فقال ابن سيرين : الأولى الحسن يزيد في الحديث من وعظه ، والثانية : ابن سيرين يتشكك فينقص منه ، والثالثة : قتادة فهو أحفظ الناس . ووقف ببابه أعرابي يسأل ، ثم سرق عليهم قدحا ، فحج قتادة بعد عشرين سنة ، فسمع رجلا فقال : هذا سارق القدح ، فسألوه فأقر ، فحفظ الصوت هذه المدة ، قال ابن سعيد : كان ثقة ، حجة ، مأمونا ، ووصل إلى ابن المسيب فأكثر مسألته ، قال له ابن المسيب : أكل ما سألتني عنه تحفظه ، فأعاد عليه ما سأله مسألة مسألة ، وما أجاب به الحسن فيهن ، فقال له : ما كنت أظن اللّه خلق مثلك ، وكان في التفسير آية ، لا يتقدمه غيره ، ولد سنة 61 ه ومات سنة 117 ه عن 56 سنة ، روى له أئمتنا كلهم والجماعة ، قال المنصور بالله : كان قتادة ممن يقول بالعدل والتوحيد ، وهو مشهور عنه .